الشهيد الثاني

486

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

رواية « 1 » ضعيفة السند واعتمادهم الآن على الإجماع . واختلفوا في تعديته إلى نذر الصدقة بالمال القديم ونحوه ، من حيث إنّ القديم قد صار حقيقة شرعيّة في ذلك فيتعدّى . ويؤيّده تعليله في الرواية بقوله تعالى : ( حَتَّى عَادَ كَالعُرْجُونِ القَدِيمِ ) « 2 » فإنّه يقتضي ثبوت القدم بالمدّة المذكورة مطلقاً ، ومن معارضة اللغة والعرف ومنع تحقّقه شرعاً ؛ لضعف المستند ، والإجماع إن ثبت اختصّ بمورده . والأقوى الرجوع في غير المنصوص إلى العرف ، وفيه لو قصر الكلّ عن ستّة ففي عتق أوّلهم تملّكاً اتّحد أم تعدّد ، أو بطلان النذر وجهان . وعلى الأوّل لو اتّفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاق الجميع أو البطلان لفقد الوصف الوجهان . والأقوى البطلان فيهما ؛ لدلالة اللغة والعرف على خلافه وفقد النصّ . واعلم أنّ ظاهر العبارة كون موضع الوفاق نذر عتق المملوك ، سواء فيه الذكر والأنثى . وهو الظاهر ؛ لأنّ مستند الحكم عُبّر فيه بالمملوك ، والعلّامة جعل مورده العبد ، واستشكل الحكم في الأمة كغيرها من المال « 3 » واعتذر له ولده بأنّ مورد الإجماع العبد وإن كان النصّ أعمّ « 4 » لضعفه ، وإثبات موضع الإجماع في

--> ( 1 ) وهي رواية داود النهدي ، راجع الوسائل 16 : 34 ، الباب 30 من كتاب العتق ، الحديث الأوّل . وقال في المسالك ( 10 : 308 ) : إنّ الرواية ضعيفة السند مرسلة . ( 2 ) يس : 39 . ( 3 ) انظر القواعد 3 : 203 . ( 4 ) الإيضاح 3 : 483 .